سعيد صلاح الفيومي

12

الاعجاز العددى في القرآن الكريم

ما هو البناء الرقمي لآيات القرآن ؟ يتميز كتاب اللّه تعالى بأنه كتاب محكم فكل آية من آياته تتميز ببلاغة كلماتها ودقة معانيها وقوة أسلوبها . بالإضافة إلى ذلك هناك إحكام مذهل في تكرار الكلمات والحروف . إذن نستطيع القول بأن : البناء الرقمي القرآني هو العلاقات الرقمية بين حروف وكلمات وآيات وسور القرآن الكريم والتي لا يمكن لأحد أن يأتي بمثلها والتي وضعها اللّه تعالي في كتابه لتكون برهانا ماديا ملموسا لأولئك الماديين يتبين لهم من خلالها صدق كلام الحق جلّ جلاله ولتبقي الحقيقة الخالدة : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 53 ) ( فصلت ) وسوف نري أن كل آية من آيات القرآن تتميز ببناء خاص بها وأن وجود هذه الأبنية المعجزة هو دليل علي أن القرآن كلام اللّه تعالى وليس كما يدعي الملحدون أنه كلام محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وهو دليل علي صدق رسالة الإسلام للناس كافة وصدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعلي آله الصلاة والسلام . وقد نتساءل عن فائدة هذه الدراسة بالنسبة للمؤمن الذي يعلم بأن القرآن كتاب اللّه ؟ الجواب أن القرآن وإن كان كتاب هداية فإن الهداية تتخذ أساليبا وأنواعا ومثل هذا البحث هو نوع من أنواع التثبيت والهداية . كما أن هذه الدراسة تفيد المؤمن حين يحاور الملحدين فيفحمهم بالدليل القاطع فلغة الأرقام أشد تأثيرا وأكثر إفصاحا من لغة الكلام . الفوائد التي تقدمها هذه الدراسة : يعد الإعجاز الرقمي أسلوبا جديدا للدعوة إلى اللّه تعالى بلغة يفهمها جميع البشر علي اختلاف لغاتهم . والمؤمن هو من سيقوم بإيصال هذه المعجزة لغير